دلهي تتطلع لتصبح مركزًا إبداعيًا وإعلاميًا عالميًا
27 مارس 2026، نيودلهي.
تتخذ حكومة دلهي خطوات مهمة لوضع العاصمة الوطنية كمركز رئيسي للإعلام والترفيه والتقنيات الناشئة. وفي حديثه خلال مؤتمر الصناعة 2026 الذي نظمه IFFD في بهارات ماندابام، عرض وزير السياحة، كابيل ميشرا، رؤية الحكومة تحت شعار “دلهي عاصمة الهند الإبداعية: سياحة الأفلام من أجل النمو الاقتصادي”. وأكد أن دلهي ستتطور لتصبح مركزًا ديناميكيًا للرسوم المتحركة والمؤثرات البصرية والألعاب والقصص المصورة (AVGC) والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المتقدمة للاستوديوهات.
رؤية للتكامل الإبداعي والتكنولوجي
صرح كابيل ميشرا أن الحكومة تهدف إلى إنشاء نظام بيئي متكامل حيث يمكن للإبداع والتكنولوجيا والابتكار أن ينموا معًا تحت مظلة واحدة. وأشار إلى أن دلهي تمتلك بالفعل مجموعة كبيرة من المواهب الماهرة والخبرة الفنية وقاعدة شبابية قوية، والتي يمكن توجيهها بفعالية لبناء اقتصاد إبداعي قادر على المنافسة عالميًا.
وأضاف أن منصات مثل مؤتمر IFFD ستلعب دورًا مهمًا في تحقيق هذه الرؤية تحت قيادة رئيسة الوزراء ريخا غوبتا. ووفقًا له، سيكون التعاون بين أصحاب المصلحة في الصناعة والمبدعين والمؤسسات الحكومية أمرًا أساسيًا لدفع الابتكار وتوليد فرص العمل في هذا القطاع.
سياسة الأفلام وحوافز النمو
أعلن الوزير أن حكومة دلهي بصدد صياغة سياسة أفلام جديدة تهدف إلى وضع المدينة كوجهة مفضلة للتصوير. وكجزء من هذه المبادرة، ستقدم الحكومة إعانات تصل إلى 3 كرور روبية لتصوير الأفلام في دلهي.
وقال إن هذه السياسة من المتوقع أن تعزز سياحة الأفلام، وتجذب شركات الإنتاج، وتخلق فرصًا اقتصادية جديدة. ومن خلال تشجيع أنشطة التصوير في العاصمة، تهدف الحكومة إلى عرض تراث دلهي وثقافتها ومناظرها الحضرية على منصة عالمية مع توفير فرص عمل في الصناعات ذات الصلة.
التركيز على القطاعات الناشئة والابتكار
أكد كابيل ميشرا أن مستقبل صناعة الإعلام والترفيه يكمن في القطاعات سريعة التطور مثل الإنتاج الرقمي والرسوم المتحركة والمؤثرات البصرية (VFX) والذكاء الاصطناعي. وأوضح أن الهدف ليس استبدال مراكز الأفلام الراسخة مثل مومباي،
دلهي تتطلع لتكون مركزًا رائدًا للصناعات الإبداعية والتكنولوجيا
بل لاستكمالها من خلال تطوير دلهي كمركز للصناعات الإبداعية الحديثة.
وذكر كذلك أن الحكومة تعمل على إنشاء نظام بيئي داعم للشركات الناشئة والمبدعين والمبتكرين. ويشمل ذلك تشجيع استخدام التقنيات المتقدمة، وتطوير بنية تحتية حديثة للاستوديوهات، وتعزيز مبادرات تنمية المهارات التي تتوافق مع متطلبات الصناعة.
دور المؤسسات والتعاون الصناعي
وأبرز الوزير أن مؤسسات مثل براسار بهاراتي ستساهم أيضًا في تعزيز مكانة دلهي كمركز إعلامي. وشدد على أن الجهود المنسقة بين الهيئات الحكومية وقادة الصناعة والمؤسسات الأكاديمية ستكون حاسمة في بناء نظام بيئي مستدام وجاهز للمستقبل.
ودعا أصحاب المصلحة، بمن فيهم المبدعون ورواد الأعمال وممثلو الصناعة، إلى المشاركة الفعالة في هذه المبادرة والمساهمة في بناء اقتصاد إبداعي حديث ومتقدم تكنولوجيًا في دلهي.
فرص للطلاب والمجتمع الإبداعي
كما وفر الملتقى منصة للتفاعل بين المتخصصين في الصناعة والمبدعين الطموحين. وكجزء من برنامج “سين إكس تشينج” (Cine Exchange)، تفاعلت شخصيات بارزة مثل مانوج باجبايي، ونيخيل أدفاني، وأبهيشيك تشوبي، وآر إس براسانا، وسيدهارث جاين مع المشاركين. ركزت جلساتهم على الإبداع والابتكار والاتجاهات المتطورة في صناعة السينما.
بالإضافة إلى ذلك، قدمت توجيهات بومان إيراني وراكيش أومبراكاش ميهرا رؤى قيمة للطلاب وعشاق السينما، مما ساعدهم على فهم الديناميكيات المتغيرة لإنشاء المحتوى وسرد القصص.
دفع النمو الاقتصادي من خلال سياحة الأفلام
أكد كابيل ميشرا مجددًا أن سياحة الأفلام ستلعب دورًا حاسمًا في تعزيز النمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل، بما يتماشى مع رؤية “آتمنيربهار بهارات” (Atmanirbhar Bharat). وذكر أن سياسات دلهي، جنبًا إلى جنب مع مواهبها الإبداعية وقدراتها التكنولوجية، ستمكن المدينة من الظهور كمركز رائد للإعلام والترفيه والابتكار.
وفي ختام كلمته، دعا الوزير جميع أصحاب المصلحة ليكونوا جزءًا من هذا التحول والمساهمة في بناء “دلهي جديدة” مدفوعة بالإبداع والتكنولوجيا والفرص. وأعرب عن ثقته في أنه من خلال الإطار السياسي الصحيح والجهود التعاونية، ستثبت دلهي نفسها كعاصمة إبداعية حديثة وممكنة بالتكنولوجيا في الهند.
