في ظل تدهور جودة الهواء في منطقة إقليم العاصمة الوطنية (NCR) وتطبيق قيود GRAP-IV، عقدت هيئة نويدا يوم الاثنين اجتماعًا رفيع المستوى لمراجعة الالتزام الصارم بإجراءات مكافحة التلوث وتسريع الخطوات الرامية إلى تحسين جودة الهواء المحيط في المدينة.
ترأس الاجتماع الرئيس التنفيذي لهيئة نويدا الدكتور لوكيش إم في المقر الإداري للهيئة بقطاع-6. وشارك في الاجتماع جميع الرؤساء التنفيذيين المساعدين، وممثلو الإدارة المحلية، والمديرون العامون، ونواب المديرين العامين، وكبار المسؤولين في الهيئة. كما حضر ممثلون عن شركات تكنولوجيا المعلومات، والمدارس، والجامعات العاملة في منطقة نويدا.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور لوكيش إم التوجيهات الصادرة عن الاجتماع الذي ترأسه وزير الاتحاد للبيئة والغابات وتغير المناخ، بوبيندر ياداف، في 15 ديسمبر 2025، ووجّه جميع الإدارات بضمان تنفيذها بفعالية وفي الإطار الزمني المحدد. كما حثّ المؤسسات
والمنظمات الحاضرة على الإسهام الفعّال في الجهود الرامية إلى تحسين جودة الهواء.

ومشيرًا إلى أن انبعاثات المركبات تُعد من أبرز مسببات تلوث الهواء في منطقة NCR، وجّه الرئيس التنفيذي بتشجيع استخدام المركبات الكهربائية بدلًا من المركبات العاملة بالوقود التقليدي في منطقة نويدا. وطُلب التواصل رسميًا مع إدارة النقل لهذا الغرض، إلى جانب زيادة عدد محطات شحن المركبات الكهربائية داخل نطاق الهيئة. كما تقرر البدء في تحويل أسطول مركبات الهيئة نفسها إلى مركبات كهربائية أو هجينة. وأُمرت مركبات إدارة الصحة العامة التي لا تلتزم بمعايير BS-VI بالترقية. إضافة إلى ذلك، تم توجيه الجهات المختصة باتخاذ إجراءات تصحيحية في مواقع الاختناقات المرورية بنويدا للحد من الازدحام والانبعاثات المصاحبة له.
ونُصح ممثلو شركات تكنولوجيا المعلومات والمؤسسات التعليمية باعتماد أنظمة العمل من المنزل، والتعليم أو العمل عبر الإنترنت أو بالنظام الهجين خلال فترتي GRAP-III وGRAP-IV، بهدف تقليل حركة المركبات. كما طُلب تجنّب تنظيم الفعاليات الكبرى خلال هذه الفترة التي قد تؤدي إلى تجمع أعداد كبيرة من المركبات.

وفيما يتعلق بالتلوث الصناعي، وُجه المسؤولون بإجراء عمليات تفتيش في نطاقاتهم للتأكد من أن المصانع العاملة في نويدا لا تُطلق غازات أو هواءً ملوثًا. وتم التشديد على اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين لأنظمة الانبعاثات.
ولمواجهة التلوث الناتج عن الحرق المكشوف للنفايات، طُلب من الإدارات تكثيف الرقابة على حوادث حرق أكوام القمامة أو مخلفات البستنة. وتم التأكيد على تحديد المخالفين وفرض العقوبات عليهم، إلى جانب ضمان التخلص العلمي من النفايات إلى أقصى حد ممكن.
كما استعرض الاجتماع استخدام مولدات الديزل، حيث شددت السلطات على تقليل استخدامها إلى الحد الأدنى، ووجّهت الإدارات بالتنسيق مع المؤسسات لتحويل هذه المولدات إلى أنظمة الوقود المزدوج كلما أمكن ذلك.

وتم توجيه بتكثيف أعمال الكنس الميكانيكي للطرق الرئيسية كافة في نويدا، مع التأكيد على الاستخدام الكامل وفي الوقت المناسب للأموال المخصصة ضمن البرنامج الوطني للهواء النظيف (NCAP). كما كُلّفت إدارة البستنة بتوسيع الرقعة الخضراء من خلال فرش العشب أو البلاط على جوانب الطرق غير المعبدة. وطُلب من كبار المديرين إجراء مسح لمناطقهم وتقديم قوائم بالمواقع التي تحتاج إلى هذه المعالجة.
وأكدت الهيئة مجددًا على ضرورة الجمع والتخلص العلمي من مخلفات البناء والهدم، بما يضمن عدم مساهمتها في تلوث الغبار. كما تم التشديد على أهمية المشاركة الفعالة من المواطنين، وجمعيات رعاية السكان (RWA)، والممثلين المنتخبين في برامج مكافحة التلوث.
وسيتم استهداف النقاط الساخنة المحددة لتلوث المركبات بإجراءات مركزة مثل تطوير الأحزمة الخضراء والسيطرة على الغبار. كما طُلب من المؤسسات المساعدة عبر رش المياه بانتظام على الطرق خارج مقارها للحد من انبعاثات الغبار.
وشُجعت المؤسسات أيضًا على تبني وصيانة الأرصفة، والجزر الوسطية، أو غيرها من البنى التحتية التابعة للهيئة، مع إتاحة خيار وضع العلامة المؤسسية، كجزء من مساهمتها في خلق مساحات عامة أنظف وأكثر خضرة.
وأكدت هيئة نويدا التزامها بتنفيذ جميع إجراءات مكافحة التلوث بالتنسيق مع مختلف أصحاب المصلحة، للحد من آثار تلوث الهواء الشديد وحماية الصحة العامة.
