توترات داخلية متصاعدة في إيران: الحرس الثوري يوسع نفوذه على الدولة
تشهد إيران حالة متزايدة من عدم اليقين والتوترات الداخلية، حيث تشير تقارير إلى أن الحرس الثوري الإسلامي قد وسع سيطرته بشكل كبير على شؤون الدولة. ووفقًا للتقارير الناشئة، يتكشف صراع على السلطة بين الحرس الثوري والرئيس مسعود بيزشكيان، مما يثير تساؤلات جدية حول من يحكم البلاد حقًا في زمن الصراع.
وقد لفت الوضع انتباهًا دوليًا، خاصة بعد تصريح دونالد ترامب بأن مباحثات جارية لتخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. ومع ذلك، سارع مسؤولون إيرانيون إلى نفي هذه المزاعم، مؤكدين عدم وجود مثل هذه المحادثات. وقد غذى هذا التناقض المزيد من التكهنات حول الانقسامات الداخلية داخل القيادة الإيرانية وسلسلة القيادة الفعلية.
صراع السلطة يتصاعد مع تجاوز الحرس الثوري صلاحيات الرئيس
في قلب الأزمة يكمن صدام واضح بين القيادة المدنية والنفوذ العسكري. وتشير التقارير إلى أن الرئيس بيزشكيان لم يتمكن من ممارسة سلطته الكاملة، مع تزايد تدخل الحرس الثوري في القرارات الرئيسية. ويُزعم أن إحدى نقاط الاشتعال الرئيسية حدثت عندما حاول الرئيس تعيين وزير استخبارات جديد، لكن هذه الخطوة قوبلت بالرفض من قبل قيادة الحرس الثوري.
وقد جادل الحرس الثوري، الذي يقوده الآن أحمد وحيدي حسب التقارير، بأن ظروف الحرب تتطلب سيطرة مركزية على التعيينات الحساسة. ويمثل هذا تحولًا كبيرًا عن هيكل الحكم المعتاد في إيران، حيث يتم عادةً إنهاء مثل هذه القرارات بموافقة المرشد الأعلى.
في غضون ذلك، يستمر الارتباك بشأن القيادة على أعلى المستويات. فبعد تقارير عن وفاة علي خامنئي خلال المرحلة المبكرة من الصراع، أفادت الأنباء بارتقاء ابنه مجتبى خامنئي إلى منصب المرشد الأعلى. ومع ذلك، فإن غيابه عن الأنظار العامة ونقص التواصل المباشر قد عمقا عدم اليقين بشأن وضعه وسلطته.
مجلس عسكري وسيطرة استراتيجية يشيران إلى هيمنة متزايدة للحرس الثوري
تشير مصادر استشهدت بها التقارير إلى أن “مجلسًا عسكريًا” يتألف من كبار مسؤولي الحرس الثوري يتخذ الآن القرارات اليومية، مما يؤدي فعليًا إلى تهميش الحكومة المنتخبة. وهناك أيضًا مزاعم بأن الرئيس بيزشكيان لم يتمكن من مقابلة مجتبى خامنئي على الرغم من المحاولات المتكررة، مما يشير إلى تقييد الوصول إلى القيادة العليا للبلاد.
إن الدور المتزايد للحرس الثوري ليس جديدًا تمامًا، لكن التطورات الحالية تشير إلى مستوى غير مسبوق من الـ
توسع نفوذ الحرس الثوري الإيراني وسط تكهنات حول صحة مجتبى خامنئي
تأسس الحرس الثوري الإيراني في الأصل كقوة شبه عسكرية بعد الثورة الإيرانية، وقد نما ليصبح مؤسسة قوية ذات نفوذ يمتد عبر القطاعات العسكرية والسياسية والاقتصادية.
يمتد نفوذه الآن، حسب التقارير، ليشمل البنية التحتية الحيوية والأصول الاستراتيجية، بما في ذلك الإشراف على مضيق هرمز، أحد أهم طرق عبور النفط في العالم. ويعزز التحكم في هذا الممر الحيوي من مكانة الحرس الثوري، على الصعيدين المحلي والعالمي.
وسط هذه التطورات، تستمر التكهنات في التداول حول حالة مجتبى خامنئي، مع مزاعم غير مؤكدة تتراوح بين المرض الخطير والوفاة. وقد أضافت تعليقات شخصيات مثل بيت هيغسيث إلى حالة عدم اليقين، على الرغم من عدم ظهور أي تأكيد رسمي.
يشير الوضع المتطور إلى فراغ سلطة متعمق داخل إيران، حيث يبدو أن السلطة العسكرية تطغى على الحكم المدني، مما قد يعيد تشكيل الهيكل السياسي للبلاد في خضم الصراع المستمر.
