الهند تجلي أكثر من 52 ألف مواطن من الخليج في أسبوع
عاد أكثر من 52,000 هندي من منطقة الخليج بين 1 و 7 مارس، وذلك في إطار استجابة الحكومة للاضطرابات الناجمة عن تصاعد الصراع في غرب آسيا.
أجلت حكومة الهند أكثر من 52,000 مواطن هندي من منطقة الخليج في غضون أسبوع واحد عقب اندلاع الحرب في غرب آسيا، وفقًا لوزارة الشؤون الخارجية. جرت جهود الإجلاء بين 1 و 7 مارس مع تصاعد التوترات في جميع أنحاء المنطقة، مما عطل السفر وأثار مخاوف تتعلق بسلامة آلاف المواطنين الهنود.
صرحت وزارة الشؤون الخارجية بأنه تم إعادة ما مجموعه 52,000 مواطن هندي بأمان إلى الهند خلال هذه الفترة. من هؤلاء، سافر 32,107 راكبًا على متن شركات طيران هندية، بينما عاد الركاب المتبقون عبر شركات طيران أجنبية تعمل في المنطقة. تعكس جهود الإجلاء المنسقة استجابة الحكومة السريعة للأزمة الناشئة والتزامها بضمان سلامة المواطنين الهنود في الخارج.
قال المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية، راندير جايسوال، إن الحكومة تراقب عن كثب التطورات في غرب آسيا ومنطقة الخليج منذ اندلاع الأعمال العدائية. وقد تم إيلاء اهتمام خاص للمواطنين الهنود الذين تقطعت بهم السبل أثناء عبورهم المنطقة أو الذين كانوا في زيارات قصيرة الأمد.
وفقًا للوزارة، أدى الوضع في المنطقة في البداية إلى اضطرابات كبيرة في السفر الجوي بسبب القيود وإغلاق المجال الجوي. ومع ذلك، سمح إعادة الفتح الجزئي للمجال الجوي في الأيام الأخيرة باستئناف الرحلات الجوية المجدولة والخاصة على حد سواء. وقد أتاح هذا التطور تسهيل العودة الآمنة لآلاف الركاب الذين لم يتمكنوا من السفر سابقًا.
أشار جايسوال إلى أن الحكومة تواصل التنسيق مع شركات الطيران والسلطات المحلية لترتيب رحلات إضافية في الأيام المقبلة. تهدف هذه الرحلات إلى مساعدة المواطنين الهنود الذين ما زالوا ينتظرون الإجلاء من أجزاء مختلفة من منطقة الخليج.
كما نصحت وزارة الشؤون الخارجية المواطنين الهنود المقيمين أو المسافرين حاليًا في المنطقة باتباع التعليمات الصادرة عن السلطات المحلية بدقة، بالإضافة إلى الإرشادات الصادرة عن السفارات والقنصليات الهندية. وشددت الوزارة على أن البقاء على اطلاع والالتزام بالإرشادات الرسمية أمر ضروري لضمان السلامة الشخصية خلال الأزمة المستمرة.
استجابة للوضع، قامت البعثات الدبلوماسية الهندية في الدول المتأثرة بـ
الهند تكثف جهودها لسلامة مواطنيها في غرب آسيا
أصدرت إرشادات مفصلة لمواطنيها. كما أنشأت هذه البعثات خطوط مساعدة تعمل على مدار 24 ساعة لتقديم المساعدة والتوجيه والمعلومات المحدثة للمواطنين الهنود الذين قد يواجهون صعوبات في السفر أو مخاوف أخرى.
ولتعزيز جهود التنسيق والدعم، أنشأت وزارة الشؤون الخارجية غرفة تحكم خاصة مخصصة في نيودلهي. وتتولى غرفة التحكم مهمة مراقبة التطورات في المنطقة والرد على استفسارات المواطنين الهنود وأفراد عائلاتهم. كما ينسق المسؤولون في غرفة التحكم مع السفارات وشركات الطيران والسلطات المحلية لتسهيل ترتيبات السفر والمساعدة الطارئة.
وقد أتاحت الوزارة تفاصيل جميع خطوط المساعدة على موقعها الرسمي لتمكين الأفراد المتضررين وعائلاتهم من الوصول بسهولة إلى الدعم. ونُصح المواطنون الهنود المتواجدون حاليًا في بلدان لا تزال فيها الرحلات التجارية غير متاحة بالاتصال بأقرب سفارة أو قنصلية هندية للحصول على إرشادات حول خيارات السفر البديلة.
وأكد جايسوال أن سلامة ورفاهية المواطنين الهنود في الخارج تظل الأولوية القصوى للحكومة. وقال إن الحكومة تتواصل بنشاط مع السلطات في جميع أنحاء المنطقة لضمان حصول المواطنين الهنود على الدعم اللازم خلال هذه الفترة الصعبة.
بدأت الأزمة الحالية في غرب آسيا أواخر فبراير/شباط بعد تصعيد دراماتيكي للتوترات شمل إسرائيل والولايات المتحدة وإيران. وتفيد التقارير بأن الصراع تصاعد بعد غارات جوية استهدفت طهران وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي والعديد من كبار المسؤولين في الحرس الثوري الإسلامي.
ورداً على الضربات، شنت إيران هجمات صاروخية استهدفت إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية تقع في جميع أنحاء منطقة الخليج. وسرعان ما استقطب هذا التصعيد العديد من الفاعلين الإقليميين وأدى إلى عدم استقرار واسع النطاق في جميع أنحاء غرب آسيا.
وقد ترتب على الصراع عواقب بعيدة المدى تتجاوز المواجهة العسكرية المباشرة. فقد برزت اضطرابات السفر الجوي، وتزايد المخاطر الأمنية، والمخاوف بشأن إمدادات الطاقة كتحديات رئيسية للبلدان المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمنطقة الخليج.
تحافظ الهند على علاقات اقتصادية واستراتيجية قوية مع دول الخليج، ويعيش ويعمل ملايين المواطنين الهنود في المنطقة. ونتيجة لذلك، فإن أي عدم استقرار في غرب آسيا يؤثر بشكل مباشر على المصالح الاقتصادية للهند وسلامة جاليتها.
جهود الحكومة للإجلاء
الهند: جهود متواصلة لإجلاء المواطنين
تؤكد الجهود المبذولة على أهمية حماية الرعايا الهنود خلال الأزمات الدولية. فمن خلال تنسيق الرحلات الجوية، وتقديم المساعدة الطارئة، والحفاظ على التواصل المستمر مع المواطنين في الخارج، تهدف السلطات إلى تقليل تأثير النزاع على المسافرين والعمال الهنود.
وقد أشار المسؤولون إلى أن عمليات الإجلاء والمساعدة ستستمر طالما دعت الحاجة، مع توقع تسيير رحلات إضافية في الأيام المقبلة لأولئك الذين ما زالوا ينتظرون العودة الآمنة إلى الوطن.
