ظهرت موجة جديدة من رفقاء الذكاء الاصطناعي (AI) — مثل الشات بوتات العاطفية والأفاتارات الرقمية التي تُحاكي الحميمية والحب بل وحتى السلوك الجنسي — لتُعيد تشكيل الطريقة التي يتفاعل بها البشر، وخاصة الشباب، مع التكنولوجيا. يُعد شات بوت “Grok” الذي أطلقه إيلون ماسك مثالاً بارزًا على هذا الاتجاه، حيث أضيفت إليه أفاتارات ثلاثية الأبعاد مثل “آني”، فتاة أنمي غيورة ومغازِلة تتفاعل مع المستخدمين بطريقة عاطفية وجنسية بناءً على تكرار التفاعل. ومع ذلك، تظل هذه التطبيقات متاحة لمن هم بعمر 12 عامًا فما فوق.
الهند، التي تمتلك أكبر عدد من المراهقين في العالم وتُعد من أسرع الأسواق الرقمية نموًا، لا تمتلك حتى الآن سياسة واضحة لتنظيم هذا النوع من تجارب الذكاء الاصطناعي. يدعو هذا المقال إلى ضرورة قيام الهند بتحديث أطرها القانونية والأخلاقية لحماية الأطفال والمجتمع من هذه التقنيات المتسارعة قبل أن تتجاوز قدرة المجتمع على تنظيمها.
BulletsIn
-
صعود رفقاء الذكاء الاصطناعي:
الجيل الجديد من الشات بوتات والأفاتارات لا يكتفي بتقديم معلومات، بل يُحاكي مشاعر الحب والحميمية والسلوكيات الرومانسية أو الجنسية. -
تَلعاب المشاعر (Gamification):
يتم تحفيز المستخدمين عبر مستويات وتحديات ومكافآت، مما يؤدي إلى خلق ارتباط عاطفي قد يصل إلى الاعتماد النفسي. -
خطر على القُصّر:
تطبيقات مثل “Grok” متاحة للأطفال بعمر 12 عامًا، على الرغم من احتوائها على محتوى يوحي بالعلاقات الجنسية أو الرومانسية. -
تأثير نفسي وتشويه المفاهيم:
قد تزرع هذه التطبيقات مفاهيم خاطئة لدى الأطفال حول العلاقات الحقيقية، والرضا، والاحترام المتبادل. -
استجابة تنظيمية عالمية:
الاتحاد الأوروبي صنّف هذا النوع من تقنيات الذكاء الاصطناعي بأنها “عالية الخطورة”، والولايات المتحدة بدأت في تحقيقات تخص حماية الأطفال من تأثيراتها. -
غياب التنظيم في الهند:
رغم وجود قانون حماية البيانات الشخصية (DPDP) لعام 2023، إلا أنه لا يُعالج سلامة الأطفال أو طبيعة المحتوى في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. -
ثغرات قانونية:
لا توجد آليات إلزامية للتحقق من العمر، أو تحذيرات واضحة للمستخدم، أو أدوات للرقابة الأبوية. -
الشباب الهنود في دائرة الخطر:
تضم الهند أكثر من 253 مليون مراهق تتراوح أعمارهم بين 10 و19 سنة، ولديهم وصول سهل ودائم إلى الهواتف الذكية والإنترنت. -
ضرورة اتخاذ إجراءات فورية:
يجب تصنيف التطبيقات ذات المحتوى العاطفي أو الحميمي على أنها +18، وإجراء مراجعات أخلاقية إلزامية، وتوفير لوحات تحكم للآباء. -
إصلاحات طويلة المدى:
على الهند إنشاء إطار مستقل لحوكمة الذكاء الاصطناعي، يتضمن لجنة أخلاقيات، وآلية لتقديم الشكاوى، وحملات توعية في المدارس والجامعات حول كيفية التعامل الصحي مع الذكاء الاصطناعي.
