سيواجه المواطنون البريطانيون مزدوجو الجنسية متطلبات دخول جديدة عند السفر إلى المملكة المتحدة اعتبارًا من 25 فبراير، مع قيام الحكومة بتشديد ضوابط الحدود في إطار نظامها المتوسع للتصريح الإلكتروني للسفر (ETA).
القواعد المحدثة، التي أكدها مكتب الداخلية البريطاني، تعني أن المواطنين البريطانيين الذين يحملون جنسية أخرى أيضًا يجب عليهم الآن تقديم إثبات وضعهم البريطاني عند دخول المملكة المتحدة. اعتبارًا من هذا الأسبوع، سيُطلب منهم إظهار إما جواز سفر بريطاني ساري المفعول أو شهادة استحقاق تؤكد حقهم في العيش والعمل في البلاد. سيتم قبول جواز السفر الأيرلندي الساري المفعول أيضًا.
*ما الذي يتغير على الحدود البريطانية؟*
يشكل هذا المتطلب الجديد جزءًا من التوسع الأوسع لنظام التصريح الإلكتروني للسفر في المملكة المتحدة، المصمم لرقمنة وتبسيط إدارة الحدود. يعمل نظام ETA كتصريح رقمي لمدة عامين يسمح للزوار المؤهلين بالسفر إلى المملكة المتحدة لإقامات تصل إلى ستة أشهر.
يجب على مواطني الدول المعفاة من التأشيرة التقديم عبر الإنترنت أو من خلال تطبيق جوال قبل السفر. تبلغ تكلفة ETA حاليًا 16 جنيهًا إسترلينيًا ويهدف إلى تحسين الفحص الأمني قبل صعود الركاب إلى وسائل النقل المتجهة إلى المملكة المتحدة.
ومع ذلك، فإن مزدوجي الجنسية الذين يحملون الجنسية البريطانية أو الأيرلندية غير مؤهلين للتقدم بطلب للحصول على ETA. بدلاً من ذلك، يجب عليهم الآن إثبات جنسيتهم من خلال الوثائق التقليدية. بدون جواز سفر بريطاني ساري المفعول، أو جواز سفر أيرلندي، أو شهادة استحقاق، قد ترفض شركات الطيران أو شركات النقل الأخرى صعودهم.
لقد فاجأ هذا التحول بعض مزدوجي الجنسية، لا سيما أولئك الذين اعتادوا السفر إلى المملكة المتحدة باستخدام جواز سفرهم غير البريطاني. يقول الكثيرون إنهم لم يكونوا على علم بالتغيير إلا قبل وقت قصير من التنفيذ، مما ترك وقتًا محدودًا لتجديد الوثائق.
كما أثار الجانب المالي انتقادات. تبلغ تكلفة جواز السفر البريطاني القياسي حاليًا حوالي 94.50 جنيهًا إسترلينيًا، بينما تكلف شهادة الاستحقاق — التي تؤكد حق الإقامة في المملكة المتحدة — أكثر بكثير، حيث تبلغ 589 جنيهًا إسترلينيًا. بالنسبة للعائلات التي تضم عدة أفراد مزدوجي الجنسية، يمكن أن تكون التكلفة الإجمالية كبيرة.
على الرغم من رد الفعل العنيف، تؤكد الحكومة البريطانية أن هذا المتطلب قد تم إبلاغه بوضوح منذ أكتوبر 2024 وتصفه بأنه تطور ضروري لنظام الهجرة الرقمي في البلاد.
*نظام ETA وتداعياته الأوسع*
يمثل التصريح الإلكتروني للسفر تحولًا أوسع في كيفية إدارة المملكة المتحدة للسفر الوافد. على غرار الأنظمة المستخدمة في بلدان أخرى، يمكّن نظام ETA السلطات من إجراء فحوصات خلفية قبل وصول المسافرين. ينطبق بشكل أساسي على الزوار الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات ولكنهم كانوا في السابق يستطيعون السفر دون تصريح مسبق.
بموجب الإطار المحدث، يُطلب من المواطنين البريطانيين مزدوجي الجنسية فعليًا استخدام الوثائق البريطانية عند دخول بلدهم. تجادل الحكومة بأن هذا يتماشى مع التوقعات القانونية الراسخة بأن المواطنين البريطانيين يجب أن يدخلوا المملكة المتحدة بصفتهم مواطنين بريطانيين.
ومع ذلك، وإدراكًا للاضطراب العملي الذي قد يسببه هذا التنفيذ المفاجئ، أشارت السلطات إلى أنه قد تكون هناك بعض المرونة مؤقتًا. وفقًا للبيانات الرسمية، قد تسمح بعض شركات النقل — بما في ذلك شركات الطيران ومشغلي العبارات — لمزدوجي الجنسية بالسفر باستخدام وثائق بديلة.
قد يشمل هذا الحل المؤقت تقديم جواز سفر بريطاني منتهي الصلاحية صادر في عام 1989 أو بعده، إلى جانب جواز سفر ساري المفعول من بلد مؤهل للحصول على ETA. الأهم من ذلك، هذا التنازل غير مضمون. القرارا
يقع قبول مثل هذه الوثائق بالكامل على عاتق شركات النقل الفردية، وليس على عاتق سلطات الحدود البريطانية مباشرة.
قد يظل المسافرون الذين يستخدمون هذا المسار المؤقت يواجهون استجوابًا أو فحوصات إضافية عند وصولهم إلى المملكة المتحدة. لذلك نصح المسؤولون بشدة الأفراد المتأثرين بالحصول إما على جواز سفر بريطاني ساري المفعول أو شهادة استحقاق لتجنب المضاعفات.
تسلط هذه السياسة الضوء على الطبيعة المتزايدة للرقمنة والاعتماد على الوثائق في السفر الدولي. مع اعتماد الدول لأنظمة التفويض المسبق وتشديد إجراءات التحقق من الهوية، قد يحتاج مزدوجو الجنسية إلى إيلاء اهتمام أكبر لمتطلبات الدخول القائمة على الجنسية.
بالنسبة للكثيرين، الشاغل الفوري هو عملي: ضمان امتلاكهم للوثائق الصحيحة قبل حجز السفر. من المتوقع أن تطبق شركات الطيران القواعد الجديدة بصرامة، حيث يمكن أن تواجه شركات النقل عقوبات لنقل ركاب يفتقرون إلى الوثائق المناسبة.
تواصل وزارة الداخلية التأكيد على أن الهدف من نظام تصريح السفر الإلكتروني (ETA) هو إنشاء عملية هجرة أسرع وأكثر أمانًا بشكل عام. ومع ذلك، بالنسبة للمواطنين البريطانيين مزدوجي الجنسية المعتادين على ترتيبات الدخول المرنة، يمثل هذا التغيير تحولًا ملحوظًا في كيفية إثبات الجنسية عند الحدود.
