الذهب والفضة يقفزان وسط تصاعد التوترات العالمية
شهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعاً حاداً مع تصاعد التوترات التي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما أثار حالة من عدم اليقين العالمي الجديد. في سوق السبائك، يتداول الذهب حالياً عند 1.66 لك روبية لكل 10 جرامات، مسجلاً قفزة بنحو 7,000 روبية. وارتفعت الفضة بشكل أكثر دراماتيكية، حيث صعدت بمقدار 20,000 روبية لتتداول عند 2.87 لك روبية للكيلوغرام.
يعكس ارتفاع أسعار الذهب وسط التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران رد فعل الملاذ الآمن الكلاسيكي في الأسواق المالية. فخلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي، يقوم المستثمرون عادة بتحويل رؤوس الأموال بعيداً عن الأسهم والأصول الأكثر خطورة نحو المعادن الثمينة، وخاصة الذهب.
يعتقد خبير السلع أجاي كيديا أن الارتفاع قد لا يكون قد انتهى بعد. ووفقاً له، قد تلامس أسعار الذهب 1.90 لك روبية لكل 10 جرامات إذا استمرت التوترات. أما الفضة، التي غالباً ما تتبع مسار الذهب ولكن بتقلبات أكبر، فقد تصعد إلى 3.50 لك روبية للكيلوغرام.
لماذا ترتفع أسعار الذهب والفضة
هناك ثلاثة أسباب رئيسية وراء الزيادة الحادة في أسعار المعادن الثمينة.
أولاً، تصاعدت التوترات العالمية. فقد خلق الصراع المستمر في غرب آسيا، بالإضافة إلى تعثر محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، مناخاً من عدم اليقين في الأسواق العالمية. ويسعى المستثمرون للحماية من التقلبات عن طريق تخصيص الأموال للذهب.
ثانياً، تعززت التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المعنويات الصعودية. فعندما تنخفض أسعار الفائدة، تنخفض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب. وهذا عادة ما يعزز الطلب على السبائك.
ثالثاً، التصحيحات الأخيرة في أسعار الذهب والفضة جعلت الأسعار جذابة نسبياً. فبعد انخفاض ملحوظ في الأشهر السابقة، تدخل تجار المجوهرات والمستثمرون المؤسسيون للشراء عند مستويات أدنى، مما دفع الأسعار للارتفاع أكثر.
ارتفاع هائل في الأسعار هذا العام
كان الارتفاع في عام 2026 كبيراً. ففي نهاية العام الماضي، كان الذهب يتداول حوالي 1.33 لك روبية لكل 10 جرامات. وقد وصل الآن إلى حوالي 1.67 لك روبية، مما يعكس ارتفاعاً قدره 34,000 روبية هذا العام وحده.
كما سجلت الفضة مكاسب قوية. فقد ارتفع سعرها بشكل كبير خلال الفترة نفسها، مما يؤكد الطلب القوي من قطاعي الاستثمار والصناعة على حد سواء.
ما يجب على المستثمرين مراعاته عند شراء الذهب
مع ارتفاع الأسعار، يحتاج المشترون إلى توخي الحذر.
أولاً، اشترِ الذهب المعتمد دائماً. تأكد من أن المجوهرات تحمل علامة الجودة من مكتب المعايير الهندية (BIS). تؤكد علامة الجودة النقاوة وهي عادة رمز أبجدي رقمي يشير إلى الذهب
قيمة القيراط.
ثانياً، تحقق من الأسعار قبل الشراء. تختلف أسعار الذهب بناءً على مستويات النقاء مثل 24 قيراطاً و22 قيراطاً و18 قيراطاً. يجب على المشترين التحقق من الأسعار السائدة من مصادر موثوقة في يوم الشراء لتجنب الدفع الزائد.
كيفية التعرف على الفضة الأصلية
مع ارتفاع أسعار الفضة، يصبح التحقق من الأصالة أمراً بالغ الأهمية.
اختبار المغناطيس بسيط وفعال. الفضة النقية لا تلتصق بالمغناطيس. إذا انجذب المعدن بقوة، فمن المحتمل أنه ليس أصلياً.
يمكن أن يساعد اختبار الثلج أيضاً. تتمتع الفضة بموصلية حرارية عالية، لذا يذوب الثلج الموضوع على الفضة الأصلية بسرعة.
اختبار الرائحة هو مؤشر آخر. الفضة الأصلية لا تصدر رائحة ملحوظة، بينما قد تحمل الفضة المزيفة رائحة تشبه النحاس.
أخيراً، يمكن أن يقدم اختبار القماش دلائل. غالباً ما يترك فرك الفضة الأصلية بقطعة قماش بيضاء علامة سوداء بسبب الأكسدة، مما يشير إلى الأصالة.
يسلط ارتفاع أسعار الذهب وسط الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران الضوء على مدى سرعة الأحداث الجيوسياسية في إعادة تشكيل الأسواق المالية. ومع استمرار حالة عدم اليقين، من المرجح أن تظل المعادن الثمينة محط اهتمام المستثمرين والمستهلكين على حد سواء الذين يبحثون عن الاستقرار في الأوقات المضطربة.
