الهند تزيد حصة غاز البترول المسال 10% وتراجع توافر الوقود وسط توترات الشرق الأوسط
وسط توترات إيران وإسرائيل التي تؤثر على إمدادات الطاقة، الهند تزيد حصة غاز البترول المسال بنسبة 10% وتراجع توافر الوقود في اجتماع رفيع المستوى.
تواجه الهند حاليًا ضغوطًا متزايدة على سلسلة إمدادات غاز البترول المسال (LPG) لديها بسبب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في غرب آسيا، وخاصة الصراع الإيراني الإسرائيلي المستمر. واستجابة للأزمة الناشئة، اتخذت الحكومة الهندية خطوات استباقية لتثبيت الإمدادات وطمأنة المستهلكين. عقد رئيس الوزراء ناريندرا مودي اجتماعًا حاسمًا استمر ساعتين مع وزير البترول هارديب سينغ بوري لمراجعة توافر الوقود والغاز في البلاد وتقييم الاستراتيجيات لمعالجة الاضطرابات المحتملة.
ركز الاجتماع على جوانب حاسمة مثل توافر النفط الخام، وواردات غاز البترول المسال، وقدرة الإنتاج المحلي، والتخطيط للطوارئ. وبما أن الهند تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، فإن أي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية يشكل تحديًا خطيرًا. تعكس استجابة الحكومة عزمها على التحرك بسرعة والحفاظ على الاستقرار في سوق الطاقة المحلي.
تخصيص 10% إضافية من غاز البترول المسال للولايات
كان أحد أهم القرارات المتخذة خلال اجتماع المراجعة هو الموافقة على زيادة بنسبة 10% في تخصيص غاز البترول المسال للولايات. تهدف هذه الخطوة إلى معالجة النقص المبلغ عنه في عدة مناطق وضمان حصول المستهلكين على الإمدادات في الوقت المناسب.
صرح مسؤولون من وزارة البترول أن الإنتاج المحلي لغاز البترول المسال قد زاد بنحو 40% في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، أدى ارتفاع الطلب واضطرابات سلسلة التوريد إلى خلق ضغط على النظام. ومن المتوقع أن توفر الحصة الإضافية راحة فورية في المناطق ذات الطلب المرتفع.
يعتقد الخبراء أنه بينما يعد زيادة العرض أمرًا ضروريًا، فإن تحسين كفاءة التوزيع سيكون بنفس الأهمية في حل الأزمة.
تحسين نظام الحجز ولكن تحديات الميل الأخير لا تزال قائمة
سلطت الحكومة الضوء على أن حوالي 93% من حجوزات غاز البترول المسال تتم الآن عبر الإنترنت من خلال التطبيقات والبوابات الرسمية. وقد أدى ذلك إلى تحسين الشفافية وتقليل التدخل اليدوي.
على الرغم من هذه التحسينات، لا تزال هناك تقارير عن طوابير طويلة في مراكز توزيع غاز البترول المسال في عدة مناطق. يشير هذا إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في العرض ولكن أيضًا في تسليم الميل الأخير والخدمات اللوجستية.
حثت السلطات المستهلكين على تجنب زيارة الوكالات شخصيًا والاعتماد بدلاً من ذلك على المنصات الرقمية للحجوزات. كما تم نصح المواطنين بعدم تصديق الشائعات حول النقص.
الدفع نحو غاز الأنابيب (PNG) لتقليل الاعتماد على غاز البترول المسال (LPG)
إلى
الهند تتصدى لأزمة غاز البترول المسال: تحول للغاز الطبيعي ومكافحة السوق السوداء
لتقليل الضغط على إمدادات غاز البترول المسال (LPG)، تشجع الحكومة الأسر على التحول نحو الغاز الطبيعي عبر الأنابيب (PNG). وقد أكد المسؤولون أن الغاز الطبيعي عبر الأنابيب أكثر أمانًا وكفاءة، ويساعد في تقليل الاعتماد على أسطوانات غاز البترول المسال.
في المناطق الحضرية حيث تتوفر البنية التحتية للغاز الطبيعي عبر الأنابيب، يتم تشجيع المستهلكين على اعتماده كبديل. ومن المتوقع أن يخفف هذا التحول الطلب على سلاسل إمداد غاز البترول المسال ويحسن التوازن العام للتوزيع.
الحكومة تكثف حملتها ضد التسويق الأسود واحتكار أسطوانات غاز البترول المسال. في حملة تفتيش وطنية، تم فحص أكثر من 2300 مركز لتوزيع غاز البترول المسال لضمان ممارسات توريد عادلة.
وقد حذرت السلطات من اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتورطين في الأنشطة غير القانونية. ويظل ضمان التوزيع العادل أولوية قصوى خلال فترة الأزمة.
تأثير التوترات العالمية على سلاسل الإمداد
لقد أثر الصراع الإيراني الإسرائيلي المستمر بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية. وأصبح مضيق هرمز، وهو طريق حيوي لعبور النفط، غير مستقر بشكل متزايد، مما أدى إلى اضطرابات في حركة الناقلات.
تستورد الهند ما يقرب من 80 إلى 85 بالمائة من غاز البترول المسال عبر هذا الطريق، مما يجعلها عرضة للغاية للتطورات الجيوسياسية. وقد يؤدي أي اضطراب طويل الأمد إلى زيادة الأسعار ونقص الإمدادات.
ومع ذلك، أوضح المسؤولون أن الهند لديها حاليًا احتياطيات نفطية كافية لبضعة أسابيع، ولا يوجد سبب فوري للذعر.
الاحتياطيات الاستراتيجية وشحنات الوقود المستمرة
كما قامت الحكومة بمراجعة احتياطياتها البترولية الاستراتيجية التي يمكن استخدامها خلال حالات الطوارئ. بالإضافة إلى ذلك، تستمر شحنات الوقود في الوصول إلى الموانئ الهندية، مما يضمن عدم تعطل سلاسل الإمداد بشكل كامل.
وقد نجحت سفن مثل INS Shivalik و INS Nanda Devi في تسليم الشحنات إلى موانئ مثل فادينار في غوجارات، مما يشير إلى أن طرق الإمداد لا تزال عاملة.
تغييرات في قواعد حجز غاز البترول المسال
لإدارة الطلب المتزايد، قامت الحكومة بتعديل فترات حجز غاز البترول المسال عدة مرات:
6 مارس: تحديد فترة الحجز بـ 21 يومًا.
9 مارس: زيادتها إلى 25 يومًا في المناطق الحضرية.
12 مارس: تمديدها إلى 45 يومًا في المناطق الريفية.
تهدف هذه التغييرات إلى منع الحجز بدافع الذعر وضمان التوزيع العادل لأسطوانات غاز البترول المسال.
تعكس استراتيجية الحكومة متعددة الأوجه التزامها بإدارة أزمة غاز البترول المسال بفعالية وضمان عدم مواجهة المستهلكين لاضطرابات كبيرة.
