توترات الخليج تحبس 2000 بحار هندي: مخاوف من استهداف السفن
لا يزال حوالي 2000 بحار هندي عالقين في الخليج العربي، حيث أدت التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل إلى توقف حركة السفن، مما يترك آلاف البحارة في حالة قلق.
برزت أزمة بحرية متنامية في الخليج العربي، حيث لا يزال ما يقرب من 20 ألف بحار من جنسيات مختلفة، بمن فيهم حوالي 2000 هندي، عالقين وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. تفاقمت الأزمة بعد أن بدأت إيران في استهداف أو تهديد السفن التي يُعتقد أن لها صلات بالولايات المتحدة أو إسرائيل. وفقًا لتقارير من بحارة متواجدين حاليًا في المنطقة، فإن مئات السفن عالقة في البحر حيث توقفت حركة الشحن إلى حد كبير بسبب المخاوف الأمنية. خلق هذا الوضع حالة من الذعر بين البحارة الذين يخشون أن تصبح أي سفينة هدفًا إذا حاولت التحرك. أحد البحارة المتأثرين بالأزمة هو رامان كابور، قبطان سفينة من منطقة كولو في هيماشال براديش، والذي شارك مقطع فيديو يصف الظروف الخطيرة في المنطقة. في رسالة الفيديو، أوضح كابور أن آلاف البحارة لا يزالون عالقين على متن السفن دون جدول زمني واضح لموعد مغادرتهم للمنطقة.
مئات السفن عالقة مع إغلاق الطرق البحرية
صرح القبطان رامان كابور أن حوالي 500 إلى 700 سفينة عالقة حاليًا في الخليج العربي بسبب الصراع. بسبب التوتر العسكري المتزايد والتحذيرات الأمنية، لا يُسمح للسفن بالتحرك عبر الطرق البحرية الرئيسية. وفقًا له، أوقفت شركات الشحن والسلطات الحركة لتجنب خطر الهجمات على السفن التجارية. أوضح كابور أن الوضع في البحر متوتر للغاية لأن السفن التي يشتبه في وجود أي صلات لها بالولايات المتحدة أو إسرائيل تعتبر أهدافًا محتملة. وقال إن البحارة يخشون أن تجذب حتى التحركات الروتينية للسفن عملًا عسكريًا. ونتيجة لذلك، تُجبر السفن على البقاء ثابتة في نفس المنطقة بانتظار تعليمات إضافية. خلق عدم اليقين ضغطًا كبيرًا على أفراد الطاقم الذين يظلون على متن السفن لفترات طويلة دون معرفة متى سيتمكنون من المغادرة. يحافظ العديد من البحارة على اتصال دائم بعائلاتهم في الوطن بينما يراقبون الوضع المتغير بسرعة في الخليج.
قبطان هندي يصف الوضع بأنه “عيش في خوف”
في رسالته المصورة، وصف القبطان رامان كابور الأجواء في الخليج العربي بأنها مليئة بالقلق وعدم اليقين. وقال إن…
توترات الخليج تحبس السفن: بحارة يناشدون المساعدة
سفينة عالقة حالياً في المنطقة بعد تحميل شحنة من العراق مؤخراً. ووفقاً له، لا يستطيع الطاقم التقدم بسبب القيود الأمنية، لكنهم لا يستطيعون العودة بأمان أيضاً بسبب ظروف الصراع. أوضح القبطان أن أفراد الطاقم ليس لديهم خيار سوى البقاء في حالة تأهب قصوى طوال الوقت بانتظار تعليمات إضافية من السلطات وشركات الشحن. كما ذكر كابور أن كلاً من المسارات الجوية والبحرية في المنطقة قد تأثرت بالصراع، مما يجعل الإجلاء أو النقل صعباً للغاية. ووصف الوضع بأنه يشعر فيه البحارة بأنهم محاصرون بين عدم اليقين والخطر، مع إمكانية وقوع هجمات تخلق ضغطاً نفسياً مستمراً.
إيران تقيد حركة ناقلات النفط
وفقاً لتقارير شاركها بحارة في المنطقة، تحاول إيران التحكم في حركة ناقلات النفط التي تمر عبر الخليج العربي. صرح القبطان كابور أن السلطات الإيرانية يبدو أنها تثبط أو تمنع ناقلات النفط من مغادرة الخليج لتوصيل الإمدادات إلى الدول المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل. ومع ذلك، يُعتقد أن السفن التي تنقل النفط إلى دول مثل الهند والصين تواجه قيوداً أقل. الخليج العربي هو أحد أهم طرق نقل الطاقة في العالم. أي تعطيل لحركة الملاحة البحرية عبر المنطقة يمكن أن تكون له عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية وأمن الطاقة. ومع مئات السفن العاجزة حالياً عن التحرك، أثارت الأزمة مخاوف بشأن استقرار طرق الشحن الدولية وسلامة السفن التجارية العاملة في المنطقة.
بحارة يناشدون الحكومة للمساعدة
ناشد القبطان رامان كابور الحكومة الهندية لاتخاذ خطوات عاجلة لضمان سلامة البحارة الهنود العالقين في الخليج العربي. في رسالته، طلب من الناس في جميع أنحاء البلاد الدعاء لسلامة آلاف البحارة العالقين حالياً في منطقة الصراع. كما قال كابور إن شركته وزملاءه من أفراد الطاقم يدعمون بعضهم البعض خلال الأزمة، لكن حالة عدم اليقين لا تزال مجهدة للغاية. يأمل البحارة على متن السفن العالقة أن تسمح الجهود الدبلوماسية أو الترتيبات العسكرية قريباً بمرور آمن للسفن المحاصرة حالياً في المنطقة. يشعر العديد من البحارة بالقلق بشأن المدة التي سيستمر فيها الوضع وما إذا كانت هناك حاجة لعمليات إجلاء أو مهام مرافقة آمنة.
الحرب في المنطقة تدخل أسبوعها الثالث
الأزمة الحالية مرتبطة بـ
صراع أمريكا وإسرائيل وإيران يدخل أسبوعه الثالث: مخاوف متزايدة على الملاحة والطاقة
الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والذي بدأ في 28 فبراير/شباط، دخل الآن أسبوعه الثالث دون بوادر واضحة لخفض التصعيد. لقد أثرت الحرب بالفعل على الشحن الدولي ومسارات الطيران وأسواق الطاقة. ومع استمرار تصاعد التوترات، يظل الأمن البحري في الخليج العربي أحد أهم المخاوف. يحذر المحللون من أن الاضطرابات المطولة في المنطقة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية ونقص الإمدادات. أما بالنسبة لآلاف البحارة العالقين حالياً في البحر، فإن الشغل الشاغل الفوري يظل سلامتهم والأمل في أن ينتهي الصراع قريباً ليتمكنوا من العودة إلى ديارهم.
