إطلاق سراح سونام وانغشوك بعد إلغاء أمر قانون الأمن القومي
أُطلق سراح الناشط سونام وانغشوك من الاحتجاز بعد أن ألغت الحكومة المركزية الأمر الصادر بموجب قانون الأمن القومي (NSA)، وذلك بعد ما يقرب من ستة أشهر من احتجازه إثر احتجاجات في لاداخ. وقد أدى القرار، الذي أعلنته وزارة الداخلية الاتحادية، إلى إطلاق سراح وانغشوك من سجن جودبور المركزي بعد ظهر يوم السبت. وقالت السلطات إن إلغاء أمر الاحتجاز جاء بعد دراسة متأنية وبهدف خلق بيئة من السلام والاستقرار والحوار البناء في المنطقة.
يأتي الإفراج قبل أيام قليلة من جلسة استماع مهمة في المحكمة العليا مقررة في 17 مارس، حيث كان يتم الطعن في قانونية احتجاز وانغشوك. وكانت زوجته، جيتانجالي جيه أنجمو، قد قدمت التماسًا للمحكمة يطالب بالإفراج عنه ويشكك في صحة أمر الاحتجاز بموجب قانون الأمن القومي.
وفقًا للمسؤولين، أُطلق سراح وانغشوك من السجن حوالي الساعة 1:30 ظهرًا بعد أمر الحكومة بإلغاء الاحتجاز. وقد أنهى القرار فعليًا ما يقرب من نصف عام من الاحتجاز الذي بدأ في سبتمبر 2025، عندما احتُجز الناشط بعد أن تحولت الاحتجاجات في لاداخ إلى أعمال عنف.
وفي بيانها، قالت وزارة الداخلية إن الحكومة لا تزال ملتزمة بالحفاظ على السلام وتشجيع الحوار بين أصحاب المصلحة في لاداخ. وأكد البيان أن إلغاء أمر الاحتجاز كان جزءًا من جهد أوسع لخلق ظروف مواتية للمناقشات حول مخاوف المنطقة وتطلعاتها.
خلفية الاحتجاز والاحتجاجات في لاداخ
احتُجز سونام وانغشوك في 26 سبتمبر 2025 بموجب أحكام قانون الأمن القومي، وذلك بعد يومين من تصاعد الاحتجاجات في ليه إلى أعمال عنف. وكانت المظاهرات مرتبطة بمطالب من شرائح من سكان لاداخ تسعى للحصول على وضع الولاية للمنطقة وإدراجها ضمن الجدول السادس للدستور، الذي يوفر حماية للمناطق القبلية.
خلال الاحتجاجات التي جرت في 24 سبتمبر، أسفرت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن عن إطلاق الشرطة النار مما أدى إلى أربع وفيات. وزعمت السلطات أن وانغشوك لعب دورًا في التحريض على الاحتجاجات، مما دفع الإدارة لاتخاذ إجراءات وقائية بموجب قانون الأمن القومي.
قانون الأمن القومي هو قانون يسمح للحكومة باحتجاز الأفراد دون تهم رسمية لفترة محددة إذا اعتُبروا تهديدًا للنظام العام أو للأمن القومي
إلغاء اعتقال وانغشوك في لاداخ: الحكومة تؤكد التزامها بالحوار
الأمن القومي. وغالبًا ما يُستخدم هذا التشريع في الحالات التي تعتقد فيها السلطات أن الاحتجاز الوقائي ضروري للحفاظ على الاستقرار أو منع الاضطرابات المحتملة.
بعد اعتقاله، نُقل وانغشوك إلى سجن جودبور المركزي. وصرح المسؤولون بأن أمر الاعتقال صدر عن قاضي مقاطعة ليه بعد تقييم الوضع الأمني والنظام العام في المنطقة.
في وقت سابق، دافعت إدارة لاداخ عن استخدام قانون الأمن القومي أمام المحكمة العليا. وفي إفادة خطية قُدمت إلى المحكمة، ذكرت الإدارة أن أمر الاعتقال صدر بعد تقييم دقيق و”اقتناع ذاتي” بأن أنشطة وانغشوك قد تؤثر على النظام العام وأمن الولاية.
كما أكدت الإدارة أنه تم اتباع جميع الضمانات الدستورية المطلوبة بموجب القانون خلال عملية الاعتقال. ووفقًا للإفادة الخطية، كان الاعتقال ضروريًا في ضوء الوضع الأمني الخطير الذي تطور في ليه بعد الاحتجاجات.
وأشارت وزارة الداخلية في بيانها إلى أن وانغشوك كان قد أمضى بالفعل ما يقرب من نصف فترة الاحتجاز المسموح بها بموجب قانون الأمن القومي قبل اتخاذ قرار إلغاء الأمر.
موقف الحكومة والحوار المستمر في لاداخ
أثناء إعلان إلغاء اعتقال وانغشوك، جددت الحكومة المركزية التزامها بمعالجة مخاوف سكان لاداخ من خلال الحوار والتشاور مع مختلف أصحاب المصلحة.
وفقًا لوزارة الداخلية، كانت الحكومة تتواصل مع قادة المجتمع وممثلي المجتمع المدني وغيرهم من أصحاب المصلحة في المنطقة لفهم مخاوفهم واستكشاف الحلول الممكنة. وقال المسؤولون إن المشاركة البناءة والمناقشات السلمية تظل المسار المفضل لحل القضايا المتعلقة بالحوكمة والتنمية في المنطقة.
كما أشارت الوزارة إلى أن الاحتجاجات والإضرابات المستمرة في لاداخ أثرت على عدة شرائح من المجتمع، بما في ذلك الطلاب والباحثون عن عمل والشركات ومشغلو السياحة والاقتصاد المحلي بشكل عام. وأشار البيان إلى أن خلق بيئة مستقرة وسلمية ضروري لتسهيل الحوار الهادف والانتعاش الاقتصادي.
وجددت الحكومة تأكيدها على التزامها بتوفير الضمانات وفرص التنمية للمنطقة. وأعربت عن أملها في أن يتم معالجة القضايا التي أثارها سكان لاداخ من خلال المؤسسات القائمة.
إلغاء احتجاز سونام وانغشوك: خطوة نحو الثقة والاستقرار في لاداخ
آليات وطنية، بما في ذلك اللجنة رفيعة المستوى المشكلة لدراسة مخاوف المنطقة.
في الماضي، أثار مسؤولو شرطة لاداخ مخاوف بشأن أنشطة وانغشوك. بعد وقت قصير من الاحتجاز في سبتمبر 2025، صرح المدير العام لشرطة لاداخ آنذاك أن وانغشوك يُزعم أنه شجع حركات مماثلة للانتفاضات السياسية في بلدان أخرى. أشارت السلطات أيضًا إلى تحقيقات تتعلق بتمويل أجنبي محتمل وانتهاكات مزعومة لقانون تنظيم المساهمات الأجنبية.
كما ذكرت الشرطة وجود صلات تتعلق بشخص باكستاني مثير للاهتمام يُزعم أنه كان على اتصال بوانغشوك، على الرغم من أن التحقيقات في تلك الادعاءات كانت لا تزال جارية في ذلك الوقت.
منذ الاحتجاجات والاحتجاز اللاحق، حدثت عدة تغييرات إدارية في الإقليم الاتحادي. أعيد تنظيم المناصب القيادية داخل إدارة لاداخ، بما في ذلك تعيين مدير عام جديد للشرطة وأمين عام جديد.
مؤخرًا، تم تعيين فيناي كومار ساكسينا حاكمًا ملازمًا للاداخ. وفي رد فعله على قرار الحكومة بإلغاء احتجاز وانغشوك، وصف ساكسينا هذه الخطوة بأنها إيجابية نحو بناء جو من الثقة والاستقرار في المنطقة.
وشدد على أن القضايا المتعلقة بلاداخ يجب حلها من خلال الحوار والتعاون بين أصحاب المصلحة بدلاً من التحريض أو المواجهة. ووفقًا له، تظل المناقشات البناءة بين السلطات الحكومية وممثلي المجتمع ضرورية لمعالجة تطلعات المنطقة وضمان السلام والتنمية على المدى الطويل.
يمثل قرار الإفراج عن سونام وانغشوك تطورًا مهمًا في المناقشات الجارية حول مستقبل لاداخ السياسي والإداري. ويشير تركيز الحكومة على الحوار والاستقرار إلى أنه من المتوقع حدوث مزيد من التفاعل مع أصحاب المصلحة بينما تحاول السلطات معالجة المخاوف التي أثارتها مجموعات مختلفة في المنطقة.
