اختارت مجلة تايم 16 امرأة لمشروعها “نساء العام 2026″، تكريمًا للقائدات اللواتي يعملن على بناء عالم أكثر مساواة ومعالجة بعض التحديات الأكثر إلحاحًا التي تواجهها النساء والفتيات. من بين المكرمات هذا العام ثلاث نساء من أصول هندية وهندية الأصل، يمتد عملهن ليشمل التعليم، وابتكار الرعاية الصحية، والدفاع عن رعاية الأطفال. تسلط المبادرة الضوء على الشخصيات المعروفة عالميًا والقائدات الشعبيات اللواتي يدفعن التغيير التحويلي.
يحتفي مشروع “نساء العام”، الذي أُطلق في عام 2020، بالأفراد الذين يشكلون المجتمع من خلال المرونة والقيادة والتأثير. تظهر الممثلة تيانا تايلور على الغلاف بعد أدائها في فيلم “معركة واحدة بعد عدم الاحترام”. تضم القائمة أيضًا شخصيات مثل إيساتا دومبويا، التي قادت إنشاء أول مركز للولادة في سيراليون، والأخت نورما بيمنتل، المعروفة بعملها الإنساني على طول الحدود الأمريكية المكسيكية. تؤكد نسخة 2026 على تنوع القيادة، وتلفت الانتباه إلى النساء العاملات عبر القارات والقطاعات.
من بين المكرمات، تبرز سفينة حسين، وريشما كيوالراماني، وريشما سوجاني لمساهماتهن المتجذرة في الخبرة الشخصية والتصميم المهني. لقد حولت كل واحدة منهن التحديات الفردية إلى تأثير واسع النطاق، مؤثرة في السياسة والعلوم والأنظمة الاجتماعية.
سفينة حسين: توسيع نطاق الوصول إلى التعليم لملايين الفتيات
رحلة سفينة حسين من طفولة اتسمت بالفقر والعنف وانقطاع الدراسة إلى أن أصبحت مدافعة عن التعليم معترف بها وطنياً هي محور قصتها. أسست منظمة “Educate Girls” (تعليم الفتيات) في مومباي بهدف إعادة الفتيات المتسربات من المدارس إلى الفصول الدراسية، خاصة في المناطق الريفية والمحرومة في الهند. يرتكز عملها على الاعتقاد بأن التعليم هو أقوى أداة للتحول الاجتماعي.
في العام الماضي، نجحت منظمتها في إعادة مليوني فتاة من القرى الهندية إلى المدرسة، متجاوزة هدفها البالغ 1.5 مليون. حقق هذا الإنجاز اعترافًا عالميًا وجائزة رامون ماجسايساي، التي غالبًا ما يشار إليها باسم جائزة نوبل الآسيوية، مما جعل “Educate Girls” أول منظمة غير حكومية تحصل على هذا التكريم. يتجاوز دفاع حسين أرقام التسجيل؛ فهي تركز على المشاركة المجتمعية، وتغيير السلوك، والاحتفاظ بالتعليم على المدى الطويل.
في كتابها “كل فتاة أخيرة”، تقدم شخصية أنتيمبالا كتمثيل رمزي للفتيات اللواتي تم تجاهل أصواتهن.
د أو إسكات. لطالما قالت حسين إن أي فتاة لا تطمح إلى حياة زواج مبكر أو عمالة أطفال، بل تسعى بدلاً من ذلك إلى فرصة للتعلم وبناء مستقبل. يمزج نهجها بين التعبئة الشعبية والنتائج القابلة للقياس، مما يوضح كيف يمكن للتدخل الموجه أن يغير الأعراف الاجتماعية الراسخة بعمق.
ريشما كيوالراماني: تحويل التكنولوجيا الحيوية وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الصحية العالمية
أعادت ريشما كيوالراماني تعريف القيادة في قطاع التكنولوجيا الحيوية كأول امرأة تشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة Vertex Pharmaceuticals. بعد تدريبها كأخصائية كلى، انتقلت من الطب السريري إلى القيادة المؤسسية مع التركيز على ترجمة الاكتشافات العلمية إلى علاجات يسهل الوصول إليها.
تحت قيادتها، وسعت Vertex نطاق الوصول المجاني إلى أدوية التليف الكيسي باهظة الثمن في 14 دولة، بما في ذلك الهند، مما وسع نطاق العلاجات المنقذة للحياة. كما قدمت الشركة أول علاج لتحرير الجينات يعتمد على تقنية CRISPR لمرض فقر الدم المنجلي، مما يمثل إنجازًا كبيرًا في الابتكار الطبي. يمثل هذا الاختراق حدودًا جديدة في علاج الحالات الوراثية على المستوى الجيني.
أكدت كيوالراماني أن الغرض من الطب يتجاوز هوامش الربح إلى الهدف الأساسي المتمثل في إنقاذ الأرواح. يشمل عملها الحالي تطوير علاجات تهدف إلى علاج مرض السكري وأمراض الكلى، وهي حالات تؤثر على الملايين في جميع أنحاء العالم. من خلال الجمع بين الدقة العلمية والمسؤولية الاجتماعية، تجسد نموذجًا للقيادة المؤسسية الذي يدمج الابتكار مع الالتزام الأخلاقي.
ريشما سوجاني: الدعوة لإصلاح رعاية الأطفال وتمكين الشابات
تجمع مسيرة ريشما سوجاني المهنية بين السياسة والتكنولوجيا والنشاط الاجتماعي. بصفتها ابنة لاجئين، أصبحت أول امرأة أمريكية من أصل هندي تترشح للكونغرس الأمريكي، متحدية بذلك الحدود السياسية التقليدية. وعلى الرغم من أنها لم تفز في الانتخابات، إلا أن حملتها عززت المحادثات حول التمثيل والإصلاح المنهجي.
أسست سوجاني لاحقًا منظمة Girls Who Code، وهي منظمة مكرسة لسد الفجوة بين الجنسين في مجال التكنولوجيا. من خلال برامج الترميز والمبادرات المجتمعية، دعمت المنظمة 760,000 فتاة، وزودتهن بالمهارات الرقمية والثقة. وإدراكًا للحواجز الهيكلية التي تواجهها النساء خارج نطاق التعليم، أطلقت لاحقًا مبادرة Moms First، وهي مبادرة تدعو إلى سياسات رعاية أطفال ميسورة التكلفة في جميع أنحاء الولايات المتحدة ورعاية أطفال شاملة في مدينة نيويورك.
تحدي دعواتها
تتحدى التوقعات المجتمعية التي تشجع الكمال لدى الفتيات بينما تحتفي بالمخاطرة لدى الأولاد. تجادل سوجاني بأن المساواة الحقيقية تتطلب تعليم الفتيات احتضان الشجاعة والمرونة بدلاً من الخوف من الفشل. غالبًا ما تذكر أن القوة الحقيقية لا تكمن في النصر المستمر بل في الإصرار على النهوض بعد النكسات. يربط عملها بين السياسة الاقتصادية والمساواة بين الجنسين والتحول الثقافي.
رؤية أوسع للقيادة والمساواة
تعكس قائمة نساء العام 2026 طيفًا واسعًا من التأثير، من الترفيه والمساعدات الإنسانية إلى إصلاح التعليم والابتكار الطبي الحيوي. من خلال تكريم القادة من خلفيات ثقافية ومهنية متنوعة، تؤكد مجلة تايم على الطبيعة المترابطة للتحديات العالمية. سواء كان ذلك بتوسيع نطاق الوصول إلى التعليم، أو تطوير علاجات تحرير الجينات، أو الدعوة إلى إصلاح رعاية الأطفال، يشترك المكرمون في التزام مشترك بالمساواة والتمكين.
يسلط إدراج ثلاث نساء من أصل هندي الضوء على البصمة العالمية للمغتربين الهنود في تشكيل التقدم الاجتماعي. تمتد إنجازاتهن عبر القارات لكنها تظل مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمسائل الإدماج والوصول والكرامة. يؤكد هذا التكريم كيف يمكن للقيادة المتجذرة في التجربة المعيشية أن تترجم إلى تغيير ملموس على نطاق واسع.
من خلال هذا المشروع السنوي، تواصل مجلة تايم تسليط الضوء على القصص التي تتحدى الحواجز وتعيد تصور الأنظمة. تعد قائمة 2026 بمثابة تقدير وتذكير بأن التقدم غالبًا ما يبدأ بأفراد يحولون الشدائد إلى عمل ويمدون الفرص لمن تخلفوا عن الركب.
